مصر وفرنسا تناقشان الهجرة في باريس وتعزيز التنقل الشرعي
في تحرك يعكس تنامي الاهتمام الدولي بملف الهجرة، عقدت مصر وفرنسا جولة مشاورات جديدة في باريس لبحث سبل تنظيم الهجرة وتعزيز التعاون المشترك، بما يدعم الاستقرار ويواكب احتياجات سوق العمل في البلدين.
عُقدت الجولة الثالثة من المشاورات بين مصر وفرنسا في مجال الهجرة، وذلك بمقر وزارة الداخلية الفرنسية في باريس، يومي ٨ و٩ أبريل ٢٠٢٦.
ترأس الوفد المصري السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، بينما ترأس الجانب الفرنسي السيد باتريك ستيفانيني، ممثل وزير الداخلية الفرنسي المعني بموضوعات الهجرة، وذلك بمشاركة السفير د. طارق دحروج، سفير مصر في باريس، والسفير تامر توفيق، القنصل العام في باريس، إلى جانب وفد من المسؤولين المعنيين بملف الهجرة.
تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون في مجالات الهجرة، مع التركيز على دعم مسارات الهجرة النظامية وتيسير تنقل الأفراد، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويستجيب لاحتياجات أسواق العمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
كما بحث الجانبان آليات مكافحة الهجرة غير النظامية، والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مع التأكيد على أهمية تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التنسيق الأمني بين الجهات المعنية، بما يحد من الظواهر غير القانونية المرتبطة بالهجرة.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة ملف الهجرة، تأخذ في الاعتبار الأبعاد التنموية والاقتصادية، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل، وخلق فرص عمل، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وهو ما يعزز فرص التنمية المستدامة.
تعكس هذه المشاورات أهمية التنسيق الدولي بين مصر وفرنسا في إدارة ملف الهجرة بشكل متوازن، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة، في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بهذا الملف الحيوي.
واختتمت الجولة بالتأكيد على استمرار الحوار والتشاور بين الجانبين، والبناء على ما تحقق من نتائج خلال الجولات السابقة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا ويدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية.





